الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
16
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « القابض جل جلاله : بكون الأشياء في قبضته » « 1 » . الشيخ حسين الحصني الشافعي يقول : « القابض جل جلاله : بكون الأشياء في قبضته والأرض جميعا قبضته . هو الذي إذا قبض قبض حتى لا طاقة ، وإذا بسط بسط حتى لا فاقة » « 2 » . الشيخ محمد ماء العينين بن مامين يقول : « القابض جل جلاله : هو الذي يمسك الرزق عن عباده بلطفه وحكمته ، فهو المضيق على من شاء ، ما شاء ، كيف شاء ، ومتى شاء ، وهو الذي يقبض الأرواح من الأشباح إلى الممات » « 3 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « القابض جل جلاله : هو الذي يقبض النفوس بقهره ، ويقبض الأرواح بعدله إذا انتهى أجلها ، ويقبض الأرزاق بحكمته ، ويقبض القلوب إذا خوفها من جلاله » « 4 » . [ مسألة ] : في الاسم القابض جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في حسن الأدب فيما تقتضيه منه من العطايا والمواهب حساً ومعنى ، وافتقارك أيضاً فيما تقتضيه للغير مما أنت مستخلف فيه على الحد المشروع . التحقق : قال الله تعالى : وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً « 5 » ، فيقبضه منك ليعود به عليك مضاعفاً ، وقرضاً حسناً موضع تعلم الأدب . . . فهو المعطي والآخذ . الصدقة تقع بيد
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 . ( 2 ) - الشيخ حسين الحصني الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله الحسنى ( تأديب القوم ) ص 44 . ( 3 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 248 . ( 4 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 146 . ( 5 ) - الحديد : 18 .